البهوتي

425

كشاف القناع

وكالوصية . وقياس المريض كذلك : من باللجة عند الهيجان ، أو وقع الطاعون ببلده ونحوهما ممن ألحق بالمريض مرض الموت المخوف كما سيأتي في عطية المريض . ( ويصح الضمان من أخرس بإشارة مفهومة ) كسائر تصرفاته . لأنها كاللفظ في الدلالة على المراد . ( ولا يثبت ) الضمان ( بكتابته ) أي الأخرس حال كونها ( منفردة عن إشارة يفهم بها ) عنه ( أنه قصد الضمان ، لأنه قد يكتب عبثا أو تجربة قلم ) فلا يكون ضامنا بالاحتمال . ( ومن لا تفهم إشارته ) من الخرس ( ولا يصح ضمانه ) أي أن يضمن غيره ، ولو بكتابة . لما تقدم من أنه قد يكتب عبثا أو تجربة قلم . فليست صريحة . ( وكذلك ) أي كالضمان ( سائر تصرفاته ) فتصح بإشارة مفهومة ، لا بكتابة مفردة عن إشارة يفهم بها المقصود ، ولا ممن ليس له إشارة مفهومة ، وتأتي صحة الوصية والطلاق والاقرار بالكتابة . ( ولصاحب الحق : مطالبة من شاء منهما ) أي من المضمون عنه والضامن ( لثبوته ) أي الحق ( في ذمتيهما جميعا ) فلا يبرأ المضمون عنه بمجرد الضمان كما يبرأ المحيل . بل يثبت الحق في ذمتيهما جميعا ، لصحة هبته لهما . ولان الكفيل لو قال : تكفلت بالمطالبة دون أصل الدين ، لم يصح اتفاق ذكره في المبدع . ( و ) لصاحب الحق أيضا ( مطالبتهما ) أي المضمون عنه والضامن ( معا في الحياة والموت . ولو كان المضمون عنه ) مليئا ( باذلا ) للدين لما تقدم . وقوله ( ص ) : الزعيم غارم ( فإن أحال رب الحق ) على المضمون عنه بدينه ، برئ الضامن . ( أو أحيل ) أي أحاله المضمون عنه بدينه برئ ، الضامن ( أو زال العقد ) بأن انفسخ البيع الذي ضمن فيه الثمن ، أو انفسخت الإجارة وقد ضمن الأجرة . ( برئ الضامن ) بغير خلاف نعلمه ، لأنه تبع له . والضمان وثيقة ، فإذا برئ الأصل زالت الوثيقة ، قاله المبدع . ( و ) برئ ( الكفيل ، وبطل الرهن إن كان ) هناك رهن لما تقدم . وإن ورث الدين لم يبرأ ضامن ولا كفيل . ولم يبطل رهن . ( فإن برئ المضمون عنه ) بأداء أو إبراء حوالة ( برئ الضامن ) لأنه فرعه كما سبق . ( وإن برئ الضامن ) لم يبرأ المضمون عنه ، لأنه أصل . فلا يبرأ ببراءة التبع . ( أو أقر )